191 - أقول : روى مؤلف المزار الكبير بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله
وعياله ، قلت : يكون منزله جعلت فداك ؟ قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس
وكان منزل إبراهيم خليل الرحمان ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، وفيه
مسكن الخضر ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما من مؤمن ولا
مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه ، قلت : جعلت فداك ، ولا يزول القائم فيه أبدا ؟ قال : نعم
قلت : فمن بعده ؟ قال : هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق ، قلت : فما يكون من
أهل الذمة عنده ؟ قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله ويؤدون الجزية عن
يد وهم صاغرون قلت : فمن نصب لكم عداوة ؟ فقال : لا يا أبا محمد ما لمن خالفنا في
دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرم علينا
وعليكم ذلك ، فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين ( 1 ) ] .
192 - التهذيب : الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ومحمد بن
عبد الله بن هلال ، عن العلا ، عن محمد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم إذا قام
بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال : بسيرة ما سار به رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يظهر الاسلام
قلت : وما كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : أبطل ما كانت في الجاهلية ، واستقبل
الناس بالعدل ، وكذلك القائم عليه السلام إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي
الناس ويستقبل بهم العدل ( 2 ) .
* ( تذييل ) * قال شيخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى : فان قيل : إذا حصل الاجماع
على أن لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنتم قد زعمتم أن القائم عليه السلام إذا قام لم يقبل
الجزية من أهل الكتاب ، وأنه يقتل من بلغ العشرين ولم يتفقه في الدين ، وأمر
هامش
( 1 ) قد مر هذا الحديث ص 376 تحت الرقم 177 نقلا من كتاب مزار لبعض قدماء
أصحابنا ، وقد تكرر لفظا بلفظ والغفلة من الكتاب والنساخ .
( 2 ) تراه في التهذيب ج 2 ص 51 .