وإن شئت سألتك ، وإن شئت فأصدقني وإن شئت صدقتك قال : كل ذلك أشاء .
وساق الحديث إلى أن قال : فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الأمة
والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ، تعذب أرواح الكفرة من الأموات
ويلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ثم أخرج سيفا ثم قال : ها إن هذا منها .
قال : فقال أبي : إي والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال : فرد الرجل
اعتجاره وقال : أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة ، غير أني أحببت أن
يكون هذا الحديث قوة لأصحابك ، وساق الحديث بطوله إلى أن قال : ثم قام
الرجل وذهب فلم أره ( 1 ) .
164 - الاختصاص : قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يكون شيعتنا في دولة القائم
عليه السلام سنام الأرض وحكامها ، يعطى كل رجل منهم قوة أربعين رجلا وقال
أبو جعفر عليه السلام : القي الرعب في قلوب شيعتنا من عدونا ، فإذا وقع أمرنا وخرج
مهدينا كان أحدهم أجرى من الليث ، وأمضى من السنان ، يطأ عدونا بقدميه
ويقتله بكفيه .
وبإسناده عن ربعي ، عن بريد العجلي قال : قيل لأبي جعفر عليه السلام :
إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لأطاعوك واتبعوك ، فقال : يجئ
أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته ؟ فقال : لا ، قال : فهم بدمائهم أبخل ثم قال :
إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى
إذا قام القائم جاءت المزاملة ( 2 ) ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه .
هامش
( 1 ) تراه في الكافي ج 1 ص 242 - 247 .
( 2 ) يعنى الرفاقة والصداقة الخالصة ، مأخوذ من قولهم : زامله : أي صار عديله
على البعير والمحمل فكان هو في جانب وصاحبه في الجانب الآخر ، فهما سيان عدلان
لا يستقيم ولا يثبت أحدهما الا بوجود الاخر ، ولا يستقر المحمل الا بتوازنهما وتساويهما في
الأثقال والأزواد وغير ذلك وفي المصدر ص 24 " المزايلة " وهو تصحيف .