طويل قال : يدخل المهدي الكوفة ، وبها ثلاث رايات قد اضطربت بينها ، فتصفو له
فيدخل حتى يأتي المنبر ويخطب ، ولا يدري الناس ما يقول من البكاء ، وهو قول
رسول الله صلى الله عليه وآله : كأني بالحسني والحسيني ، وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني
فيبايعونه فإذا كانت الجمعة الثانية ، قال الناس : يا ابن رسول الله الصلاة خلفك تضاهي
الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والمسجد لا يسعنا فيقول : أنا مرتاد لكم ( 1 ) فيخرج إلى
الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس عليه أصيص ، ويبعث فيحفر من خلف
قبر الحسين عليه السلام لهم نهرا يجري إلى الغريين ، حتى ينبذ في النجف ، ويعمل على
فوهته قناطر وأرحاء في السبيل ، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر حتى
تطحنه بكربلاء .
إعلام الورى ، الإرشاد : في رواية عمرو بن شمر ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : أص الشئ : برق ، والأصيص كأمير : الرعدة
والذعر ، والبناء المحكم . والأصيصة : البيوت المتقاربة ، وهم أصيصة واحدة أي
مجتمعة وتأصصوا اجتمعوا .
54 - غيبة الشيخ الطوسي : الفضل ، عن عثمان بن عيسى ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر مسجد السهلة فقال : أما إنه منزل صاحبنا إذا
قدم بأهله ( 3 ) .
الكافي : محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسن ، عن عثمان مثله .
55 - غيبة الشيخ الطوسي : الفضل ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه : السلام عليكم يا أهل
بيت النبوة ، ومعدن العلم وموضع الرسالة .
هامش
( 1 ) ارتاد الشئ ارتيادا : طلبه فهو مرتاد ، أي أنا أطلب لكم مسجدا يسعكم .
( 2 ) تراه في الارشاد ص 341 واللفظ مختلف .
( 3 ) ورواه الارشاد ص 341 ولم يخرجه المصنف . والكليني رواه في كتاب الفروع
ج 3 ص 495 .