عن جابر الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا
جعله الله حجة على عباده ، فدعا قومه إلى الله عز وجل وأمرهم بتقواه فضربوه على
قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك بأي واد سلك ؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه
فضربوه على قرنه .
ألا وفيكم من هو على سنته ، وإن الله عز وجل مكن له في الأرض وآتاه
من كل شئ سببا ، وبلغ المشرق والمغرب ، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته
في القائم من ولدي ، ويبلغه شرق الأرض وغربها ، حتى لا يبقى سهل ولا موضع
من سهل ولا جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه ، ويظهر الله له كنوز الأرض ومعادنها
وينصره بالرعب يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .
32 - غيبة الشيخ الطوسي : سعد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام
فقال : إذا قام القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد ، فقلت في نفسي : لأي
معنى هذا ؟ فأقبل علي فقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة ( 1 ) .
33 - إكمال الدين : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازي ، عن
ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال : سأل رجل من أهل الكوفة
أبا عبد الله عليه السلام كم يخرج مع القائم عليه السلام ؟ فإنهم يقولون إنه يخرج معه مثل
عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا قال : ما يخرج إلا في أولي قوة ، وما يكون
أولو القوة أقل من عشرة آلاف ( 2 ) .
بيان : المعنى أنه عليه السلام لا تنحصر أصحابه في الثلاثمائة وثلاثة عشر ، بل هذا
العدد هم المجتمعون عنده في بدو خروجه .
34 - إكمال الدين : العطار ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن
أبي خالد القماط ، عن ضريس ، عن أبي خالد الكابلي ، عن سيد العابدين علي بن
الحسين عليهما السلام قال : المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر
هامش
( 1 ) المصدر ص 131 .
( 2 ) تراه في المصدر ج 2 ص 368 .