عن علي بن عاصم ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله
لأبي بن كعب في وصف القائم عليه السلام : إن الله تعالى ركب في صلب الحسن عليه السلام ( 1 )
نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه
في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي
يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله .
يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز لا ذهب ولا فضة
إلا خيول مطهمة ، ورجال مسومة ( 2 ) يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل
هامش
( 1 ) يعنى الحسن بن علي العسكري عليهما السلام وفى الأصل المطبوع : " في صلب
الحسين " وهو تصحيف والحديث في النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام فاقتطع المؤلف
رحمه الله ما يتعلق بالحجة ابن الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام .
( 2 ) يقال : جواد مطهم أي تام الحسن ، وهو من أوصاف الخيل ، والمسوم : المعلم
بعلامة يعرف بها ، وكان ذلك من دأب الشجعان عند الحرب يعلمون بريش طائر أو سومة
صوف أو عمامة ، وقد نزلت الملائكة يوم بدر وكانت سيماهم عمائم بيضا قد أرسلوها على
ظهورهم الا جبريل فكانت عمامته صفراء ومنه قول سحيم بن وثيل الرياحي :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني