قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وانظروا
لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلا هو
أعلم بغنمه من الذي هو فيها ، يخرجه ويجئ بذلك الذي هو أعلم بغنمه من الذي
كان فيها .
والله لو كانت لأحدكم نفسان ( 1 ) يقاتل بواحدة يجرب بها ، ثم كانت
الأخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد
والله ذهبت التوبة ، فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آت منا فانظروا
على أي شئ تخرجون ؟ ولا تقولوا خرج زيد ، فان زيدا كان عالما ، وكان صدوقا
ولم يدعكم إلى نفسه إنما دعاكم إلى الرضى من آل محمد ولو ظهر لوفى بما دعاكم
إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه .
فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم ؟ إلى الرضى من آل محمد ؟
فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم ، وليس معه أحد ، وهو إذا كانت
الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منا إلا [ مع ] من اجتمعت بنو فاطمة معه فوالله ما
صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه ، إذا كان رجب ( 2 ) فأقبلوا على اسم الله عز وجل ،
وإن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل
ذلك أن يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة .
68 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي رفعه عن علي
هامش
( 1 ) الظاهر أن " لو " ههنا للتمني أي ليتها كانت لأحدكم نفسان . ومثله قوله تعالى :
" لو أنهم بأدون في الاعراب " .
( 2 ) ظاهره ان خروج القائم عليه السلام في رجب ويحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ
ظهور علامات خروجه فأقبلوا إلى مكة في ذلك الشهر لتكونوا شاهدين هناك عند خروجه .
" منه رحمه الله في المرآة " .