أو إخوانهم أو عشيرتهم ، أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه " ( 1 )
والروح هو روح الايمان كما مر .
" مشتبهة " أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا ، و " لا يدرى "
على بناء المجهول ، و " أي " مرفوع به ، أي لا يدرى أي منها حق متميزا من
أي منها هو باطل . فهو تفسير للاشتباه ، وقيل : " أي " مبتدأ و " من أي " خبره
أي كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة ؟ من جهة الحق ؟ أو من جهة
الباطل ؟ وقيل : لا يدرى أي رجل من أي راية ، لتبدو النظام منهم ، والأول
أظهر ] .
10 - إكمال الدين : السناني ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني
قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهم السلام : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل
بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فقال عليه السلام : يا
أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله عز وجل وهاد إلى دينه ، ولكن القائم الذي يطهر
الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفى
على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله
وكنيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب ، يجتمع إليه أصحابه
عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول الله عز وجل
" أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " ( 2 ) .
فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر أمره ، فإذا أكمل له
العقد ، وهو عشرة آلاف رجل ، خرج بإذن الله عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء الله
حتى يرضى الله عز وجل .
قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن الله قد رضي ؟ قال :
يلقي في قلبه الرحمة . فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما .
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) البقرة : 148 . وترى الحديث في المصدر ج 2 ص 49 .