الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الأمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة
وأعوانهم ظلمة ، وذوو الرأي منهم فسقه .
وعند [ ذلك ] ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة
العرب ، وخراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج ، وخروج ولد
من ولد الحسن بن علي عليهما السلام وظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور
السفياني .
فقلت : إلهي وما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى إلي وأخبرني ببلاء
بني أمية ، وفتنة ولد عمي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمي
حين هبطت إلى الأرض ، وأديت الرسالة ، فلله الحمد على ذلك ، كما حمده
النبيون ، وكما حمده كل شئ قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة .
173 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه
إلا الماحل ولا يطرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف يعدون الصدقة
فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس . فعند ذلك يكون
السلطان بمشورة الإماء ، وإمارة الصبيان ، وتدبير الخصيان .
بيان : قوله عليه السلام : " إلا الماحل " أي يقرب الملوك وغيرهم إليهم السعاة
إليهم بالباطل ، والواشين والنمامين مكان أصحاب الفضائل ، وفي بعض النسخ
" الماجن " وهو أن لا يبالي ما صنع .
" ولا يطرف " بالمهملة أي لا يعد طريفا ، فان الناس يميلون إلى الطريف
المستحدث ، وبالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا ، " ولا يضعف " أي يعدونه ضعيف
الرأي والعقل ، أو يتسلطون عليه ، وفي النهاية : في حديث أشراط الساعة :
" والزكاة مغرما " أي يرى رب المال أن اخراج زكاته غرامة يغرمها .
بحار الأنوار — صفحة 278
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٨