محمد صلى الله عليه وآله ، ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ألا ومن حاجني
في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ، فأنشد الله من سمع كلامي
اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب .
وأسألكم بحق الله ورسوله وبحقي - فان لي عليكم حق القربى من رسول
الله - إلا أعنتمونا ، ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا
وأبنائنا وبغي علينا ، ودفعنا عن حقنا فأوتر ( 1 ) أهل الباطل علينا .
فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله .
قال : فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم الله على
غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف [ وهي ] يا جابر الآية التي ذكرها الله في كتابه " أينما
تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " ( 2 ) .
فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله قد توارثته
الأبناء عن الآباء ، والقائم رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة فما أشكل
على الناس من ذلك يا جابر ، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله ، ووراثته العلماء
عالما بعد عالم ، فان أشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم
إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه .
الاختصاص : عمرو بن أبي المقدام مثله .
تفسير العياشي : عن جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : في حديث له طويل ( 3 )
يا جابر أول أرض المغرب تخرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات
وساق الحديث إلى قوله فنردها على أدبارها مثل الخبر سواء .
106 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد ، عن عبيس بن هشام ، عن ابن
هامش
( 1 ) في المصدر : ص 150 فافترى .
( 2 ) البقرة : 148 .
( 3 ) راجع تفسير العياشي ج 1 ص 244 و 245 وقد مر تمام الحديث تحت الرقم 78 .
وأخرجناه من المصدر ج 1 ص 64 - 66 .