فقال : أما سمعتم قول الله عز وجل في القرآن " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت
أعناقهم لها خاضعين " ( 1 ) آية تخرج الفتاة من خدرها وتوقظ النائم وتفزع اليقظان .
96 - الغيبة للنعماني : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني
عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا رأيتم نارا من
المشرق شبه الهروي ( 2 ) العظيم تطلع ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد عليهم السلام
إن شاء الله عز وجل إن الله عزيز حكيم .
ثم قال : الصيحة لا تكون إلا في شهر رمضان شهر الله وهي صيحة جبرئيل
إلى هذا الخلق .
ثم قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام فيسمع من بالمشرق ومن
بالمغرب لا يبقى راقد إلا استيقظ ، ولا قائم إلا قعد ، ولا قاعد إلا قام على رجليه فزعا
من ذلك الصوت ، فرحم الله من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فان الصوت الأول
هو صوت جبرئيل الروح الأمين .
وقال عليه السلام : الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين فلا
تشكوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت إبليس اللعين ينادي ألا
إن فلانا قتل مظلوما ليشكك الناس ويفتنهم ، فكم ذلك اليوم من شاك متحير قد
هوى في النار ، وإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكوا أنه صوت جبرئيل
هامش
( 1 ) الشعراء : 4 .
( 2 ) كذا في الأصل المطبوع وقد فسره المؤلف على ما يجئ في البيان بالثياب
الهروي ، وهو سهو والصحيح ما في المصدر ص 134 " الهردي " ، قال الفيروزآبادي :
" والهرد بالضم : الكركم - يعنى الأصفر - ، وطين أحمر ، وعروق يصبغ بها ، والهردي
المصبوغ به " .
ونقل عن التكملة أن الهرد بالضم عروق وللعروق صبغ اصفر يصبغ به ، وكيف كان
فالتشبيه من حيث الصفرة أو الحمرة ، وهكذا يقال : ثوب مهرود . أي مصبوغ أصفر بالهرد
ومنه ما مر في ج 51 ص 98 ان عيسى ينزل بين مهرودتين .