أولاد الأنبياء وما هذا معناه والله أعلم ( 1 ) .
وقال الحميري في كتاب الدلائل : روي عن دعبل بن علي أنه دخل على
الرضا عليه السلام فأمر له بشئ فأخذه ولم يحمد الله فقال له : لم لم تحمد الله ؟ قال ثم
دخلت بعده على أبي جعفر عليه السلام فأمر لي بشئ فقلت : الحمد لله فقال : تأدبت .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : استأذن على أبي جعفر عليه السلام قوم من
أهل النواحي فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة
فأجاب وله عشر سنين ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن إبراهيم بن هاشم مثله ( 3 ) .
الكافي : علي مثله ( 4 ) .
بيان : قوله : عن ثلاثين ألف مسألة أقول : يشكل هذا بأنه لو كان السؤال
والجواب عن كل مسألة بيتا واحدا أعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات
للقرآن فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد ، ولو قيل : جوابه عليه السلام كان في الأكثر
بلا ونعم ، أو بالاعجاز في أسرع زمان ، ففي السؤال لا يمكن ذلك ، ويمكن الجواب
بوجوه :
الأول أن الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة ، فان
عد مثل ذلك مستبعد جدا .
الثاني يمكن أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب عليه السلام
عن واحد فقد أجاب عن الجميع .
الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من كلماته الموجزة المشتملة على
الاحكام الكثيرة ، وهذا وجه قريب .
هامش
( 1 ) المصدر ص 189 .
( 2 ) المصدر ص 217 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 384 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 496 .