فلما كان من الغد أحضر الناس وحضر أبو جعفر عليه السلام وسار القواد والحجاب
والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر عليه السلام فأخرجت ثلاثة أطباق
من الفضة ، فيها بنادق مسك وزعفران ، معجون في أجواف تلك البنادق رقاع
مكتوبة بأموال جزيلة ، وعطايا سنية ، وإقطاعات ، فأمر المأمون بنثرها على القوم
من خاصته فكان كل من وقع يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق
يده له ، ووضعت البدر ، فنثر ما فيها على القواد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء
بالجوائز والعطايا ، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما
لأبي جعفر عليه السلام معظما لقدره مدة حياته ، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون
وذكره نحوه .
الإرشاد : روى الحسن بن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
الريان بن شبيب مثله ( 2 ) .
بيان : الوهلة الفزغة ، ووهل عنه غلط فيه ، ونسيه وبرز تبريزا فاق
أصحابه فضلا والهدي السيرة والهيئة والطريقة والمسورة بكسر الميم متكأ من أدم .
4 - تحف العقول : قال لأبي جعفر عليه السلام أبو هاشم الجعفري في يوم تزوج أم الفضل
ابنة المأمون : يا مولاي لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم ، فقال : يا أبا هاشم عظمت
بركات الله علينا فيه ، قلت : نعم يا مولاي فما أقول في اليوم ، فقال : تقول فيه خيرا
فإنه يصيبك ، قلت : يا مولاي أفعل هذا ولا أخالفه ، قال : إذا ترشد ولا ترى
إلا خيرا ( 3 ) .
5 - الإرشاد : روى الناس أن أم الفضل كتبت إلى أبيها من المدينة تشكو
أبا جعفر عليه السلام وتقول : إنه يتسرى علي ويغيرني فكتب المأمون : يا بنية إنا
هامش
( 1 ) الاحتجاج ص 227 - 229 .
( 2 ) الارشاد ص 229 - 304 .
( 3 ) تحف العقول ص 479 - ط الاسلامية .