26 - الخرائج : روي عن إسماعيل بن عباس الهاشمي قال : جئت إلى أبي جعفر
عليه السلام يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش فرفع المصلى وأخذ من التراب سبيكة
من ذهب فأعطانيها ، فخرجت بها إلى السوق فكانت ستة عشر مثقالا ( 1 ) .
27 - الخرائج : حدث أبو عبد الله محمد بن سعيد النيشابوري متوجها إلى الحج عن
أبي الصلت الهروي وكان خادما للرضا عليه السلام قال : أصبح الرضا عليه السلام يوما فقال
لي : ادخل هذه القبة التي فيها هارون فجئني بقبضة تراب من عند بابها وقبضة من
يمنتها وقبضة من يسرتها وقبضة من صدرها وليكن كل تراب منها على حدته .
فصرت إليها فأتيته بذلك وجعلته بين يديه على منديل ، فضرب بيده إلى تربة
الباب فقال : هذا من عند الباب ؟ فقلت : نعم ، قال : غدا تحفر لي في هذا الموضع فتخرج
صخرة لا حيلة فيها ، ثم قذف به ، وأخذ تراب اليمنة ، وقال : هذا من يمنتها ؟ قلت :
نعم ، قال : ثم تحفر لي في هذا الموضع فتخرج نبكة ( 2 ) لا حيلة فيها ، ثم قذف به
وأخذ تراب اليسرة ، وقال : ثم تحفر لي في هذا الموضع ، فتخرج نبكة مثل الأولى
وقذف به .
وأخذ تراب الصدر فقال : هذا تراب من الصدر ثم تحفر لي في هذا الموضع
فيستمر الحفر إلى أن يتم فإذا فرغت من الحفر فضع يدك على أسفل القبر ، وتكلم
بهذه الكلمات فإنه سينبع الماء حتى يمتلي القبر فتظهر فيه سميكات صغار ، فإذا رأيتها
ففتت لها كسرة فإذا أكلتها خرجت حوتة كبيرة فابتلعت تلك السميكات كلها ثم
تغيب ، فإذا غابت ضع يدك على الماء ، وأعد تلك الكلمات فان الماء ينضب كله وسل
المأمون عني أن يحضر وقت الحفر فإنه سيفعل ليشاهد هذا كله .
ثم قال عليه السلام : الساعة يجئ رسوله فاتبعني فان قمت من عنده مكشوف الرأس
فكلمني بما تشاء وإن قمت من عنده مغطى الرأس فلا تكلمني بشئ ، قال : فوافاه
رسول المأمون فلبس الرضا عليه السلام ثيابه خرج وتبعته ، فلما دخل على المأمون وثب
هامش
( 1 ) المصدر ص 209 .
( 2 ) النبكة - محركة وهكذا بالفتح - أكمة محددة الرأس .