أصحابنا على أبي جعفر عليه السلام وفيهم رجل من الزيدية ، قالوا فسألنا عن مسائل
فقال أبو جعفر لغلامه : خذ بيد هذا الرجل فأخرجه ، فقال الزيدي : أشهد أن
لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك حجة الله .
15 - الخرائج : روى أبو سليمان عن صالح بن داود اليعقوبي قال : لما توجه في
استقبال المأمون إلى ناحية الشام أمر أبو جعفر عليه السلام أن يعقد ذنب دابته وذلك
في يوم صائف شديد الحر لا يوجد الماء ، فقال بعض من كان معه : لا عهد له بر كوب
الدواب فان موضع ( 1 ) عقد ذنب البرذون غير هذا ، قال : فما مررنا إلا يسيرا
حتى ضللنا الطريق بمكان كذا ، ووقعنا في وحل كثير ، ففسد ثيابنا وما معنا ولم
يصبه شئ من ذلك ( 2 ) .
16 - الخرائج : روي أن أبا جعفر عليه السلام قال لنا يوما ونحن في ذلك الوجه : أما
إنكم ستضلون الطريق بمكان كذا وتجدونها في مكان كذا بعدما يذهب من الليل
كذا ، فقلنا : ما علم هذا ولا بصر له بطريق الشام فكان كما قال .
17 - الخرائج : روي عن عمران بن محمد قال : دفع إلي أخي درعة أحملها إلى
أبي جعفر عليه السلام مع أشياء فقدمت بها ونسيت الدرع ، فلما أردت أن أودعه ، قال
لي : احمل الدرع .
وسألتني والدتي أن أسأله قميصا من ثيابه فسألته فقال لي : ليس بمحتاج
إليه ( 3 ) فجائني الخبر أنها توفيت قبل بعشرين يوما .
18 - الخرائج : روي عن ابن أروبه ( 4 ) أنه قال : إن المعتصم دعا جماعة من وزرائه
فقال : اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى زورا واكتبوا أنه أراد أن يخرج ثم
هامش
( 1 ) الظاهر " موقع " بدل " موضع " .
( 2 ) مختار الخرائج ص 237 .
( 3 ) في الكمباني : ليس طالبه بمحتاج . وهو تصحيف .
( 4 ) أرومة ، خ ل - وفى المصدر " أبى أرومة " ولعله ابن أورمة وهو محمد بن أورمة
الآتي ذكره .