فقلت : جعلت فداك إني أغتم بشئ يصيبني في نفسي ، وقد أردت أن أسأل أباك
فلم يقض لي ذلك ، فقال : وما هو يا أحمد ؟ .
فقلت سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين
على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ( 1 ) ونوم الشياطين على وجوههم فقال :
كذلك هو ، فقلت : سيدي فاني أجتهد أن أنام على يميني فما يمكنني ، ولا
يأخذني النوم عليها .
فسكت ساعة ثم قال : يا أحمد ادن مني فدنوت منه ، فقال : أدخل يدك
تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه ، وأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده
اليمنى على جانبي الأيسر ، وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات .
فقال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل بي ذلك ، وما يأخذني نوم
عليها أصلا . ( 2 )
هامش
( 1 ) وذلك لأنهم يعتمدون على قول الأطباء اليونانيين أكثر من اعتمادهم على
قول صاحب الشريعة ، ومن طبهم أن ينام الرجل أولا على اليمين قليلا لينحدر الغذاء
إلى قعر المعدة ويتمكن فم المعدة من الانسداد الكامل ، ثم يتحول إلى اليسار ليقع الكبد
على المعدة فيسخنها بحرارتها إلى أن ينهضم الغذاء ويصير كيموسا ، ثم يتحول إلى جانب
اليمنى لينحدر الغذاء إلى الكبد بميله الطبيعي فان الكبد في يسار المعدة ، ثم بعد قليل
يتحول إلى اليسار إلى آخر ما يقولون في ذلك .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 513 و 514 .