محمد بن حريز ، عن بعض أصحابنا مثله ( 1 ) .
بيان : " ليقنع بدون ذلك " أي بأقل مما قلت لكم في العلم بأنه إمام بعدي
ونبههم بذلك على أن غرضه النص عليه ولم يصرح به تقية واتقاء .
17 - إعلام الورى : الكليني ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم وروى الصدوق ، عن
أبيه وجماعة ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن عبد الله بن محمد ، عن الخشاب ، عن
ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبد الله ، عن أبي الحكم ، عن عبد الله بن إبراهيم ( 2 )
ابن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم
ونحن نريد العمرة في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع
الذي نحن فيه ؟ قال : نعم ، فهل تثبته أنت ؟ قلت : نعم إني أنا وأبي لقيناك ههنا
مع أبي عبد الله عليه السلام ومعه إخوتك فقال له أبي : بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة
مطهرون ، الموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني
من بعدي ، فلا يضلوا ، فقال : نعم ، يا أبا عمارة هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار
إليك - وقد علم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما
اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار ( 3 ) وهو باب
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 277 تحت الرقم 154
( 2 ) هكذا في النسخ كلها ، وفى كتب الرجال : عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي
ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ثقة صدوق .
( 3 ) في نسخة الكافي " وحسن الجواب " واما حسن الخلق فهو أصل عظيم من أصول
الرئاسة ، واختلف العلماء في تعريفه فقيل هو بسط الوجه وكف الأذى وبذل الندى ، وقيل
هو كيفية تمنع صاحبها من أن يظلم ويمنع ويجفو أحدا ، وان ظلم غفر ، وان منع شكر ،
وان ابتلى صبر ، وقيل هو صدق التحمل وترك التجمل وحب الآخرة وبغض الدنيا .
وأما حسن الجواب ، فهو من دلائل كمال العقل والعلم ، لان لسان العاقل العالم
تابع لعقله وعلمه فيجيب إذا سئل بما يقتضيه العقل ويناسب المقام ، ويقول ما يناسب العلم
بأحسن العبارة وأفصح الكلام " صالح " .