بإذن الله " ( 1 ) قال : كلهم من آل محمد ، الظالم لنفسه الذين لا يقر بالامام ، المقتصد
العارف بالامام ، والسابق بالخيرات الامام ، فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى
الله آل محمد صلى الله عليه وآله وبكيت فنظر إلى وقال : الامر أعظم مما حدثت به نفسك ، من
عظم شأن آل محمد صلى الله عليه وآله فاحمد الله أن جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم
إذ ادعى كل أناس بإمامهم إنك على خير ( 2 ) .
كشف الغمة : من دلائل الحميري عن الجعفري مثله ( 3 ) .
19 - الخرائج : عن أبي هاشم الجعفري قال : لما مضى أبو الحسن عليه السلام صاحب
العسكر اشتغل أبو محمد ابنه بغسله وشأنه وأسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها
من ثياب ودراهم وغيرهما ، فلما فرغ أبو محمد من شأنه صار إلى مجلسه ، فجلس ، ثم
دعا أولئك الخدم ، فقال : إن صدقتموني فيما أسألكم عنه ، فأنتم آمنون من
عقوبتي وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم
وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه مني .
ثم قال : يا فلان أخذت كذا وكذا وأنت يا فلان أخذت كذا وكذا ، قالوا :
نعم ، قالوا فردوه ، فذكر لكل واحد منهم ما أخذه وصار إليه ، حتى ردوا جميع
ما أخذوه ( 4 ) .
20 - الخرائج : روى أبو هاشم أنه ركب أبو محمد عليه السلام يوما إلى الصحراء فركبت
معه ، فبينما يسير قدامي ، وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان علي قد حان
أجله فجعلت أفكر في أي وجه قضاؤه ، فالتفت إلي وقال : الله يقضيه ثم انحنى
على قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الأرض فقال : يا أبا هاشم انزل فخذ
واكتم فنزلت وإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفي وسرنا .
هامش
( 1 ) فاطر : 32 .
( 2 ) مختار الخرائج ص 239 .
( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 296 و 297 .
( 4 ) لم نجده في مختار الخرائج .