4 - غيبة الشيخ الطوسي : الكليني عن الصفار ، عن سهل ، عن محمد بن علي بن عبد الله ، عن
ابن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام من قبل أن يقدم العراق
بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه ، فنظر إلي وقال : يا محمد ستكون في هذه السنة
حركة فلا تجزع لذلك قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك فقد أقلقتني ؟
قال : أصير إلى هذه الطاغية ( 1 ) أما إنه لا يبدأني منه سوء ، ومن الذي يكون
بعده قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك ؟ قال : يضل الله الظالمين ، ويفعل
الله ما يشاء ( 2 )
قال : قلت : وما ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحده
إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام إمامته وجحده حقه بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قلت : والله لئن مد الله لي في العمر لأسلمن له حقه ، ولأقرن بإمامته قال : صدقت يا محمد يمد الله في عمرك ، وتسلم له حقة ، وتقر له بإمامته
وإمامة من يكون من بعده ، قال : قلت : ومن ذاك ؟ قال : ابنه محمد ، قال : قلت
له : الرضا والتسليم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو المهدى العباسي ، والتاء للمبالغة في طغيانه وتجاوزه عن الحد . وقوله
لا يبدأني منه سوء ، أي لا يصلني ابتداء منه شر وسوء ، أي القتل أو الحبس ، ولا من الذي
بعده وهو موسى بن المهدى ، وقد قتله بعده هارون الرشيد بالسم ، وهذا من دلائل إمامته
إذ أخبر بما يكون وقد وقع كما أخبر عليه السلام " صالح "
( 2 ) سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار عليه السلام إلى أنه القتل بقوله
" يقتل الله الظالمين " أي يتركهم مع أنفسهم الطاغية ، حتى يقتلوا نفسا معصومة ، ولم يمنعهم
جبرا ، وهذا معنى اضلالهم ، والى انه ينصب مقامه إماما آخر بقوله " ويفعل الله ما يشاء " .
ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية سأل السائل عنه بقوله " ما ذاك "
يعنى وما ذاك الفعل ؟ فأجاب عليه السلام بأنه نصب ابني عليه للإمامة والخلافة ، ومن ظلم
ابني هذا حقه ، وجحده إمامته ، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وجحده إمامته ، وذلك
لان من أنكر الامام الاخر ، لم يؤمن بالامام الأول " صالح " .
( 3 ) غيبة الشيخ ص 26 و 27 .