أبي جعفر وجده الرضا عليهم السلام فشكى إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق
إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ثم قال : يا سيدي ادع الله لي فربما لم أستطع
ركوب الماء فسرت إليك على الظهر ومالي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه
فادع الله أن يقويني على زيارتك ، فقال : قواك الله يا أبا هاشم وقوى برذونك .
قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون
فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سر من رأى ، يعود من يومه إلى بغداد
إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت ( 1 ) .
إعلام الورى : بالاسناد عن ابن عياش ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الصالحي ، عن
أبي هاشم مثله ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن عبد الله الصالحي مثله ( 3 ) .
22 - الخرائج : روي عن يحيى بن زكريا الخزاعي ، عن أبي هاشم الجعفري قال :
خرجت مع أبي الحسن عليه السلام إلى ظاهر سر من رأى يتلقى بعض القادمين فأبطأوا
فطرح لأبي الحسن عليه السلام غاشية السرج فجلس عليها ، ونزلت عن دابتي وجلست
بين يديه وهو يحدثني ، فشكوت إليه قصر يدي وضيق حالي فأهوى بيده إلى رمل
كان عليه جالسا فناولني منه كفا وقال : اتسع بهذا يا أبا هاشم واكتم ما رأيت
فخبأته معي ورجعنا فأبصرته فإذا هو يتقد كالنيران ذهبا أحمر ( 4 ) .
فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له : اسبك لي هذه السبيكة فسبكها وقال لي :
ما رأيت ذهبا أجود من هذا ، وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا ؟ فما رأيت أعجب
منه ؟ قلت : كان عندي قديما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختار الخرائج والجرائح ص 237 .
( 2 ) إعلام الورى ص 344 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 409 .
( 4 ) وأخرجه في المناقب ملخصا إلى هنا في ج 4 ص 409 .
( 5 ) مختار الخرائج ص 238 .