الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت فرد السلام
ومد إلي يده فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهي ، وأقعدني بيده فأمسكت يده
مما دخلني من الدهش فتركها في يدي فلما سكنت خليتها فساءلني .
وكان الريان بن شبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر عليه السلام وقلت له :
مولاك الريان بن شبيب يقرء عليك السلام ويسألك الدعاء له ولولده [ فذكرت
له ذلك ] ( 1 ) ، فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده
فأعدت عليه ثالثا فدعا له ولم يدع لولده ، فود عته وقمت .
فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم قال : وخرج الخادم في أثري
فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي : من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه هذا
ولد في بلاد الشرك فلما اخرج منها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد الله أن
يهديه هداه ( 2 ) .
26 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن سليمان بن حفص ، عن أبي بصير ( 3 )
حماد بن عبد الله القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن علي بن مهزيار قال : كتب
إلي خيران : قدو جهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إلي من طرسوس ( 4 ) دراهم
منهم [ مبهمة ] وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل
تأمرني في قبول مثلها أم لا ، لأعرفه إنشاء الله تعالى وأنتهي إلى أمرك .
فكتب وقرأته : اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فان رسول الله
صلى الله عليه وآله لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
( 2 ) رجال الكشي تحت الرقم 505 .
( 3 ) في المصدر " أبى نصر " بدل " أبى نصير " .
( 4 ) مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، وبها قبر المأمون العباسي .
( 5 ) رجال الكشي تحت الرقم 505 ص 508 .