أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه .
13 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن
إبراهيم بن أبي البلاد قال : دخلت على أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام فقلت له : إني
أريد أن ألصق بطني ببطنك فقال : ههنا يا أبا إسماعيل فكشف عن بطنه وحسرت
عن بطني ، وألصقت بطني ببطنه ، ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زينب فأكلت ، ثم أخذ
في الحديث فشكا إلى معدته وعطشت فاستسقيت ماء ، فقال : يا جارية اسقيه من
نبيذي فجاءتني بنبيذ مريس ( 1 ) في قدح من صفر ، فشربته فوجدته أحلى من العسل .
فقلت له : هذا الذي أفسد معدتك ، قال : فقال : هذا تمر من صدقة النبي
صلى الله عليه وآله يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية وأشربه على أثر
الطعام ولسائر نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية فسقته أهل الدار ، فقلت له :
إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، فقال : وما نبيذهم ؟ قال قلت : يؤخذ التمر فينقى
ويلقى عليه القعوة ، قال : وما القعوة ؟ قلت : الداذي قال : وما الداذي ؟ قلت : حب
يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ ، حتى يغلى ويسكن ، ثم يشرب فقال :
ذاك حرام ( 2 ) .
14 - التهذيب : روى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر وشكوت إليه
كثرة الزلازل في الأهواز وقلت : ترى لي التحول عنها ؟ فكتب عليه السلام لا تتحولوا
عنها ، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم
الجمعة وادعوا الله فإنه يدفع عنكم قال : ففعلنا فسكنت الزلازل .
15 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن
مهزيار ، عن موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : قد أردت أن أطوف
عنك وعن أبيك فقيل لي : إن الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال لي : بل طف ما أمكنك
هامش
( 1 ) المريس - على وزن فعيل - التمر الممروس ، يقال : مرس التمر في الماء : نقعه
ومرثه باليد .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 416 و 417 .