وكانت قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي
الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة فإنه
كان يقرء فيها بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين ، وكان يقرء في صلاة العشاء الآخرة
ليلة الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسبح ، وكان
يقرء في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الأولى الحمد وهل أتى على الانسان
وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية .
وكان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة
ويخفي القراءة في الظهر والعصر ، وكان يسبح في الأخراوين يقول : سبحان الله
والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات وكان قنوته في جميع صلواته
" رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الاجل الأكرم " .
وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر ، فإذا جن الليل بدأ بالصلاة
قبل الافطار ، وكان في الطريق يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنه
كان يصليها ثلاثا ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي
الفجر في سفر ولا حضر .
وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا وكان يقول بعد كل صلاة
يقصرها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة ، ويقول :
هذا لتمام الصلاة وما رأيته صلى صلاة الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر
شيئا وكان عليه السلام يبدء في دعائه بالصلاة على محمد وآله ، ويكثر من ذلك في الصلاة
وغيرها .
وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مر بآية فيها ذكر
جنة أو نار بكى ، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار ، وكان عليه السلام يجهر ببسم الله
الرحمان الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ، وكان إذا قرأ قل هو الله أحد
قال سرا " الله أحد " فإذا فرغ منها قال : " كذلك الله ربنا " ثلاثا ، وكان إذا قرأ
سورة الجحد قال : في نفسه سرا " يا أيها الكافرون " فإذا فرغ منها قال : " ربي الله
بحار الأنوار — صفحة 94
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٤