فقال الرضا عليه السلام أنت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله أنه لا يبدؤك
منا شئ تكره مما تخافه وتحذره ، قال : أما إذ قد آمنتني فان هذا النبي الذي
اسمه محمد وهذا الوصي الذي اسمه علي وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان
السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين في التوراة والإنجيل والزبور ( قال الرضا
عليه السلام : فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل والزبور ) ( 1 ) من اسم هذا
النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين ، صدق وعدل أم كذب وزور ؟
قال : بل صدق وعدل ، ما قال إلا الحق .
فلما أخذ الرضا عليه السلام إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاسمع
الآن يا رأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود ، قال : هات بارك الله عليك
وعلى من ولدك ، فتلا الرضا عليه السلام السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر
محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فقال : سألتك يا رأس الجالوت بحق الله هذا في
زبور داود ؟ ولك من الأمان والذمة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق ، فقال رأس
الجالوت : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم قال الرضا عليه السلام : بحق العشر الآيات
التي أنزلها الله على موسى بن عمران في التوراة هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : نعم ، ومن جحدها
كافر بربه وأنبيائه .
قال له الرضا عليه السلام : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة فأقبل الرضا عليه السلام
يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه ، وفصاحته ولسانه حتى
إذا بلغ ذكر محمد قال رأس الجالوت : نعم ، هذا أحماد وأليا وبنت أحماد وشبر
وشبير تفسيره بالعربية محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتلا الرضا عليه السلام
إلى تمامه .
فقال رأس الجالوت لما فرغ من تلاوته : والله يا ابن محمد لولا الرئاسة التي
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني ، فراجع .