بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله حق حمده حيث أنعم علينا بولاء أهل بيت الرسول صلى الله عليهم وجعلنا
من المهتدين بأنوارهم ، والمتمسكين بحبل ولائهم ، ونشكره حيث
اختار نا للقيام بنشر آثارهم الخالدة ، ونفائس أخبارهم الشريفة ، ودرر كلماتهم
لطريفة في شتى علوم الدين
فهذا كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار لائمة الأطهار : أجمع الكتب
المؤلفة لشتات الأحاديث وأشملها لنوادر الأخبار ، تلك الموسوعة الكبرى التي
تضمن في أرجائها دائرة المعارف الاسلامية من الفروع والأصول بحيث لا يستغني
عنه أحد من علماء الدين : سواء كان فقيها ، أو متكلما ، أو محدثا أو مفسرا ، أو
حكيما إلهيا فإنه بحر مواج في تياره قد أحكم موارد المذهب ومصادره . وسهلها
لطالبي الارتواء من عذب صافيه .
فقد شرعنا في طبعه ونشره بهذه الصورة البهية الرائقة ، تكميلا لطبعته
الأخيرة التي ضاق بها المجال ، فبدأنا بطبع مجلداته التي تختص بتاريخ أئمتنا
الأطهار تيمنا وتبركا ، مستمد ين من أنوارهم وإفاضاتهم عليهم السلام فأخرجنا - والمنة
لله - أربع مجلدات منه ( من المجلد العاشر - إلى - المجلد الثالث عشر ) في أحد
عشر جزءا ، فكمل بذلك تاريخ الأئمة الا طيبين من هذه الطبعة النفيسة الرائقة .
فلما كان كمال الايمان وتمام المذهب بمعرفة الأئمة من آل الرسول صلى
الله عليه وآله لقوله : ( من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ) كان معرفة
شؤونهم ، وإثبات ولايتهم ووصايتهم بالنص ، والبحث عن جهات علومهم واحتياج
المسلمين إلى أنوار هدايتهم ، ألزم وأقدم من معرفة تاريخهم وأخبارهم في مدة
بحار الأنوار — صفحة 341
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤١