عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من جواري ، وقد حملت غير
مرة ، كل ذلك تسقط ، فهل عندك في ذلك شئ ننتفع به ؟ فقال لا تخش من سقطها
فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه ، قد زاده الله في خلقه مزيدتين
في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر .
فقلت في نفسي : هذه والله فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل
أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض ، فقلت للقيمة : إذا وضعت فجيئني بولدها
ذكرا كان أم أنثى ، فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني بالغلام كما وصفه زائد
اليد والرجل ، كأنه كوكب دري فأردت أن أخرج من الامر يومئذ وأسلم ما في
يدي إليه ، فلم تطاوعني نفسي ، لكن رفعت إليه الخاتم ، فقلت دبر الامر فليس
عليك مني خلاف . وأنت المقدم ، وبالله أن لو فعل لفعلت ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : الجلاء والشفاء عن محمد بن عبد الله مثله ( 2 ) .
17 - الخرائج : روي عن الحسن بن عباد وكان كاتب الرضا عليه السلام قال : دخلت عليه
عليه السلام وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد فقال : يا ابن عباد ما ندخل العراق
ولا نراه ، فبكيت وقلت فآيستني أن آتي أهلي وولدي ، قال عليه السلام : أما أنت فستدخلها
وإنما عنيت نفسي فاعتل وتوفي بقرية من قرى طوس ، وقد كان تقدم في وصيته
أن يحفر قبره مما يلي الحائط بينه وبين قبر هارون ، ثلاث أذرع ، وقد كانوا حفروا
ذلك الموضع لهارون فكسرت المعاول والمساحي ، فتركوه وحفروا حيث أمكن
الحفر .
فقال : احفروا ذلك المكان فإنه سيلين عليكم ، وتجدون صورة سمكة من نحاس
وعليها كتابة بالعبرانية ، فإذا حفرتم لحدي فعمقوه وردوها مما يلي رجلي فحفرنا
ذلك المكان وكان المحافر تقع في الرمل اللين ووجدنا السمكة مكتوبا عليها
بالعبرانية : " هذه روضة علي بن موسى ، وتلك حفرة هارون الجبار " فرددناها
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ص 53 و 54 وقد مر في باب المعجزات ص 30 عن العيون .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 333 .