فثبتك الله على دينه ، فبكيت وقلت في نفسي ، نعى والله إلي نفسه ، فقال : يا علي
لا بد من أن يمضي مقادير الله في ولي برسول الله أسوة وبأمير المؤمنين وفاطمة
والحسن والحسين ، وكان هذا قبل أن يحمله هارون الرشيد في المرة الثانية بثلاثة
أيام تمام الخبر ( 1 ) .
45 - تفسير العياشي : عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن أباك
أخبرنا بالخلف من بعده فلو خبرتنا به ، قال : فأخذ بيدي فهزها ثم قال : " ما
كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين له ما يتقون " ( 2 ) قال : فخفقت ( 3 )
فقال لي : مه لا تعود عينيك كثرة النوم ، فإنها أقل شئ في الجسد شكرا ( 4 ) .
بيان : لعله عليه السلام بين له أن الله سيظهر لكم الإمام بعدي ويبين ولا يدعكم
في ضلالة .
46 - رجال الكشي : حمدويه ، عن الحسين بن موسى ، عن سليمان الصيدي ، عن
نصر بن قابوس قال : كنت عند أبي الحسن في منزله فأخذ بيدي فوقفني على بيت
من الدار فدفع الباب فإذا علي ابنه عليه السلام وفي يده كتاب ينظر فيه ، فقال لي : يا نصر
تعرف هذا ؟ قلت : نعم هذا علي ابنك قال : يا نصر أتدري ما هذا الكتاب الذي في
يده ينظر فيه ؟ فقلت : لا قال : هذا الجفر الذي لا ينظر فيه إلا نبي أوصي نبي .
قال الحسن بن موسى : فلعمري ما شك نصر ولا ارتاب حتى أتاه وفاة
أبي الحسن عليه السلام ( 5 ) .
47 - رجال الكشي : حمدويه ، عن الحسن بن موسى قال : كان نشيط وخالد يخدمان
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ص 31 .
( 2 ) براءة : 115 .
( 3 ) الخفقة النعسة من النوم ، في طبعة الكمباني " فحققت " وهكذا " لا تعوذ " كلاهما
مصحفان .
( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 115 .
( 5 ) رجال الكشي ص 382 .