حلف كل واحد منها لصاحبه .
قال الصولي : فحدثني يحيى بن علي المنجم ، قال : قال لي : أنا كنت
السفير بينهما حتى أخذت الشعر فأحرقه إبراهيم بن العباس بحضرتي قال الصولي :
وحدثني أحمد بن ملحان قال : كان لإبراهيم بن العباس ابنان اسمهما الحسن
والحسين يكنيان بأبي محمد وأبي عبد الله فلما ولي المتوكل سمى الأكبر إسحاق
وكناه بأبي محمد ، وسمى الأصغر عباسا وكناه بأبي الفضل فزعا .
قال الصولي : حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : ما شرب إبراهيم
ابن العباس ولا موسى بن عبد الملك النبيذ قط حتى ولي المتوكل ، فشرباه ، وكانا
يتعمدان أن يجمعا الكراعات والمخنثين ، ويشربا بين أيديهم في كل يوم ثلاثا
لتشيع الخبر بشربهما ، وله أخبار كثيرة في توقيه ليس هذا موضع ذكرها ( 1 ) .
18 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حمزة العلوي ، عن اليقطيني ، عن ابن أبي نجران وصفوان قالا :
حدثنا الحسين بن قياما وكان من رؤساء الواقفة فسألنا أن نستأذن له على الرضا
عليه السلام ففعلنا ، فلما صار بين يديه قال له : أنت إمام ؟ قال : نعم ، قال : فاني
اشهد الله أنك لست بامام .
قال : فنكت في الأرض طويلا منكس الرأس ، ثم رفع عليه السلام رأسه إليه
فقال له : ما علمك أني لست بامام ؟ قال له : إنا روينا عن أبي عبد الله عليه السلام
أن الامام لا يكون عقيما وأنت قد بلغت هذا السن ، وليس لك ولد ؟ قال فنكس
رأسه أطول من المرة الأولى ثم رفع رأسه ، فقال إني اشهد الله أنه لا يمضي
الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا مني ، قال عبد الرحمان بن أبي نجران :
فعددنا الشهور من الوقت الذي قال ، فوهب الله له أبا جعفر عليه السلام في أقل من سنة .
وقال : وكان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف فنظر إليه أبو الحسن الأول
عليه السلام فقال له : مالك حيرك الله تعالى فوقف عليه بعد الدعوة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 148 و 149 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 209 .