" مليكه " أي ربه ومالكه ، و " التحفات " مفعول ثان لبلغ .
وذر الشمس ( طلع ) والشرق الشمس ويتحرك وشرقت الشمس طلعت
والشارق الشمس حين تشرق و " لاحت " أي ظهرت وتلالات " مبتدرات " أي
يبتدرن طلوع الشمس أو كناية عن سرعتهن في الحركة " وجد له " صرعه على الجدالة
وهي التراب .
قوله : " وأخرى بفخ " إشارة إلى القتلى بفخ في زمن الهادي وهم الحسين
ابن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وسليمان بن عبد الله بن
الحسن وأتباعهما .
قوله : و " أخرى بأرض الجوزجان " إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن علي بن
الحسين عليهم السلام فإنه قتل بجوزجان وصلب بها في زمن الوليد وكان مصلوبا حتى
ظهر أبو مسلم وأنزله ودفنه ، و " محلها " مبتدأ و " بأرض " خبره و " باخمرا " اسم موضع
على ستة عشر فرسخا من الكوفة قتل فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن .
قوله : " تضمنها " أي قبل ضمانها أو اشتمل عليه مجازا و " الممضات " من قولهم
أمضه الجرح أي أوجعه والمضض وجع المصيبة ، قوله : " لست بالغا " أي لا أبلغ
بكنه صفاتي أن أصف أنها بلغت مني أي مبلغ من الحزن ، ويحتمل أن يكون
صفات بالتنوين أي صفات المبالغ فالتنوين بدل من المضاف إليه ، وقوله : " قبور "
خبر للممضات حذفت الفاء منه للضرورة " ببطن النهر " أي بقربه ، والنهر هو الشعبة
التي أجريت من الفرات إلى كربلاء وهو الذي منع الحسين عليه السلام منه والمراد
بالفرات هنا أصل النهر العظيم ، والتعريس النزول آخر الليل وموضع معرس
وهنا يحتمل المصدر والحاصل أن قبورهم قريبة من الفرات ، بحيث إذا لم ينزل
المسافر بقربها يذهب اليوم إلى الفرات فهو نصف منزل ، والغرض تعظيم جورهم
وشناعته ، بأنهم ماتوا عطشا مع كونهم بجنب النهر الصغير ، وبقرب النهر الكبير
و " لوعة الحب " حرقته و " أزدار " أفتعل من الزيارة ويقال " شاقني حبها " أي هاجني
وشاق الطنب إلى الوتد شده وأوثقه " والجزع " بالكسر منعطف الوادي ووسطه أو
بحار الأنوار — صفحة 257
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٧