( 16 )
* ( باب ) *
* ( أحوال أزواجه وأولاده واخوانه عليه السلام ) *
* ( وعشائره وما جرى بينه وبينهم صلوات الله عليه ) *
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن يزيد النحوي ، عن ابن أبي
عبدون ، عن أبيه ، قال : لما جيئ بزيد بن موسى أخي الرضا عليه السلام إلى المأمون
وقد خرج إلى البصرة وأحرق دور العباسيين ، وذلك في سنة تسع وتسعين ومائة
فسمي زيد النار ، قال له المأمون : يا زيد خرجت بالبصرة ، وتركت أن تبدأ
بدور أعدائنا من أمية ، وثقيف وغني وباهلة وآل زياد ، وقصدت دور بني عمك
فقال - وكان مزاحا - أخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة وإن عدت بدأت
بأعدائنا فضحك المأمون وبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام وقال له : قد وهبت جرمه
لك فلما جاؤوا به عنفه وخلى سبيله وحلف أن لا يكلمه أبدا ما عاش .
وحدثني أبو الخير علي بن أحمد النسابة ، عن مشايخه أن زيد بن موسى عليه السلام
كان ينادم المنتصر ، وكان في لسانه فضل وكان زيديا ، وكان زيد هذا ينزل بغداد
على نهر كرخايا ( 1 ) وهو الذي كان بالكوفة أيام أبي السرايا فولاه فلما قتل
أبو السرايا تفرق الطالبيون فتوارى بعضهم ببغداد ، وبعضهم بالكوفة ، وصار بعضهم
إلى المدينة .
هامش
( 1 ) كرخايا : شرب يفيض الماء من عمود نهر عيسى ، قاله الفيروزآبادي في
القاموس ج 1 ص 268 .