مهج الدعوات : عن أبي الصلت الهروي قال : كان الرضا عليه السلام ذات يوم
جالسا في منزله إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد فقال : أجب أمير المؤمنين فقام
عليه السلام فقال لي : يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا الوقت إلا لداهية ، فوالله
لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه ، لكلمات وقعت إلي من جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : فخرجت معه حتى دخلنا على هارون الرشيد فلما نظر إليه الرضا عليه السلام قرأ
هذا الحرز إلى آخره فلما وقف بين يديه نظر إليه هارون الرشيد وقال : يا أبا
الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم واكتب حوائج أهلك فلما ولى عنه علي بن
موسى عليهما السلام وهارون ينظر إليه في قفاه قال : أردت وأراد الله وما أراد الله خير .
8 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره قال :
قيل للرضا عليه السلام : إنك متكلم بهذا الكلام والسيف يقطر الدم ، فقال : إن لله واديا
من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل فلو رامته البخاتي لم تصل إليه .
( 10 )
* ( باب ) *
* ( طلب المأمون الرضا صلوات الله عليه من المدينة ) *
( وما كان عند خروجه منها وفى الطريق إلى نيسابور )
1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الوراق ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن حسان وأبي محمد النيلي
عن الحسين بن عبد الله ، عن محمد بن علي بن شاهويه بن عبد الله ، عن أبي الحسن الصائغ
عن عمه قال : خرجت مع الرضا عليه السلام إلى خراسان أوامره في قتل رجاء بن أبي
الضحاك الذي حمله إلى خراسان ، فنهاني عن ذلك ، فقال : تريد أن تقتل نفسا مؤمنة
بنفس كافرة ، قال : فلما صار إلى الأهواز قال لأهل الأهواز : اطلبوا لي قصب سكر
فقال بعض أهل الأهواز ممن لا يعقل : أعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف