قلت : أي شئ حدث ؟ قال : لا أدري .
فركبت ودخلت عليه ، وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت
الدراعة التي وهبتك ، قلت : خلع أمير المؤمنين علي كثيرة من دراريع وغيرها
فعن أيها يسألني ؟ قال : دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة ، فقلت : ما عسى
أن أصنع بها ألبسها في أوقات واصلي فيها ركعات ، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي
من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها ، فنظر إلى عمر بن بزيع فقال : قل يحضرها
فأرسلت خادمي جاء بها ، فلما رآها قال : يا عمر ما ينبغي أن تنقل على علي بعد
هذا شيئا ، قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدراعة إلى داري ، قال
علي بن يقطين : وكان الساعي ابن عم لي فسود الله وجهه وكذبه والحمد لله ( 1 ) .
73 - عيون المعجزات : نقلا عن البصاير ، عن محمد بن عبد الله العطار مرفوعا
إلى علي بن يقطين مثله ( 2 ) .
74 - الخرائج : روي عن عيسى المدائني قال : خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها
ثم قلت : أقيم بالمدينة مثل ما أقمت بمكة فهو أعظم لثوابي ، فقدمت المدينة فنزلت
طرف المصلى إلى جنب دار أبي ذر ، فجعلت أختلف إلى سيدي فأصابنا مطر شديد
بالمدينة فأتيت أبا الحسن عليه السلام مسلما عليه يوما وإن السماء تهطل فلما دخلت
ابتدأني فقال لي : وعليك السلام يا عيسى ارجع فقد انهدم بيتك إلى متاعك فانصرفت
راجعا فإذا البيت قد أنهار ، واستعملت عملة فاستخرجوا متاعي كله ولا افتقدته غير
سطل كان لي .
فلما أتيته بالغد مسلما عليه قال : هل فقدت من متاعك شيئا فندعو الله لك
بالخلف ؟ قلت : ما فقدت شيئا ما خلا سطلا كان لي أتوضأ منه فقدته فأطرق مليا
ثم رفع رأسه إلي فقال : قد ظننت أنك أنسيت السطل فسل جارية رب الدار عنه
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 203 .
( 2 ) عيون المعجزات ص 89 .