تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
التي كانت توجد عليه هي من أساس حميد بن قحطبة الطائي الذي كان في زمان هارون الرشيد حاكما في طوس من قبله ولما توفي دفنه في داره ، ومن بعده دفنوا الإمام عليه السلام في تلك البقعة بجنب هارون . ويظهر من الخبر المروي عن الرضا عليه السلام أني أدفن في دار موحشة ، وبلاد غريبة ، أنه في مدة أربعمائة سنة المذكورة لم تكن في حوالي مرقده الشريف دار ولا سكنة ، وكانت نوقان في كمال العمران مع أنه ما بين نوقان وسناباد من البعد إلا حد مد الصوت . وقال في كشف الغمة : إن امرأة كانت تأتي إلى مشهد الإمام عليه السلام في النهار وتخدم الزوار ، فإذا جاء الليل سدت باب الروضة وذهبت إلى سناباد . وربما يقال : إن بعض التزيينات كانت توجد في بناء المأمون من بعض الديالمة إلى أن خربه الأمير سبكتكين ، وذلك لتعصبه وشدته على الشيعة وكان خرابا إلى زمان يمين الدولة محمود بن سبكتكين . قال ابن الأثير في الكامل في ضمن حوادث سنة 431 : وجدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى الرضا عليه السلام والرشيد ، وأحسن عمارته وكان أبوه سبكتكين أخربه ، وكان أهل طوس يؤذون من يزوره ، فمنعهم عن ذلك ، وكان سبب فعله أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المنام وهو يقول له : إلى متى هذا ؟ فعلم أنه يريد أمر المشهد فأمر بعمارته . ثم إن هذه العمارة قد هدمت عند تطرق قبائل غز ، وجددت في عهد السلطان سنجر السلجوقي قال في مجالس المؤمنين : وإن القبة العالية والبناء المعظم الموجود الآن من آثار شرف الدين أبي طاهر القمي الذي كان وزيرا للسلطان سنجر قال : وكان بناء الوزير المزبور بإشارة غيبية ، وأن تعيين المحراب الواقع في المسجد فوق الرأس إنما كان بإشارة من الإمام عليه السلام وتعيين علماء الشيعة انتهى . وفي سنة 500 أمر السلطان سنجر السلجوقي بصناعة الكاشي الذي يفوق في الجودة حلي الصيني ، وأن يكتب عليه الأحاديث النبوية والمرتضوية وتمام القرآن