حدثني الحسن بن علي بن فضال قال : قال عبد الله بن المغيرة ( 1 ) كنت واقفا
فحججت على تلك الحالة فلما صرت في مكة خلج في صدري شئ فتعلقت بالملتزم
ثم قلت : اللهم قد علمت طلبتي وإرادتي فأرشدني إلى خير الأديان فوقع في
نفسي أن آتي الرضا عليه السلام فأتيت المدينة فوقفت ببابه وقلت للغلام : قل لمولاك
رجل من أهل العراق بالباب فسمعت نداءه : ادخل يا عبد الله بن المغيرة ، فدخلت
فلما نظر إلي قال : قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينك ، فقلت : أشهد أنك
حجة الله وأمينه على خلقه ( 2 ) .
34 - رجال الكشي : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن يزيد بن إسحاق شعر ( 3 )
وكان من أدفع الناس لهذا الامر قال : خاصمني مرة أخي محمد وكان مستويا قال :
فقلت له لما طال الكلام بيني وبينه : إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن
يدعو الله لي حتى أرجع إلى قولكم قال : قال لي محمد : فدخلت على الرضا عليه السلام
فقلت له : جعلت فداك إن لي أخا وهو أسن مني وهو يقول بحياة أبيك ، وأنا
كثيرا ما أناظره فقال لي يوما من الأيام : سل صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت
أن يدعو الله لي حتى أصير إلى قولكم ، فأنا أحب أن تدعو الله له قال : فالتفت
أبو الحسن عليه السلام نحو القبلة فذكر ما شاء الله أن يذكر ثم قال : اللهم خذ بسمعه
وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق ، قال كان يقول هذا وهو رافع يده
هامش
( 1 ) عبد الله بن المغيرة أبو محمد البجلي مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي ، شيخ
جليل ثقة من أصحاب الكاظم عليه السلام لا يعدل به أحد في جلالته ودينه وورعه ، صنف ثلاثين
كتابا ، وهو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، روى عنه حفيده الحسن بن علي
ابن عبد الله بن المغيرة ، وأيوب بن نوح والحسن بن علي بن فضال وغيرهم . " باقتضاب
عن شرح مشيخة الفقيه ص 56 لسماحة سيدي الوالد دام ظله " .
( 2 ) رجال الكشي ص 365 .
( 3 ) يزيد بن إسحاق شعر الغنوي من أصحاب الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام
له كتاب رواه الحميري عن أبيه عنه ذكره النجاشي والكشي والعلامة في كتبهم .