لأنا قد بينا من النصوص على الرضا عليه السلام ما فيه كفاية ويبطل قولهم ، ويبطل ذلك
أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا الدالة على صحة إمامته وهي مذكورة في
الكتب ، ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 )
ورفاعة بن موسى ( 2 ) ويونس يعقوب ( 3 ) وجميل بن دراج ( 4 ) وحماد بن
هامش
( 1 ) عبد الرحمان بن الحجاج البجلي مولاهم كوفي بياع السابري ، أستاذ صفوان ، سكن
بغداد ورمى بالكيسانية وكان ثقة ثقة وجها ثبتا روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام
وبقي بعد أبي الحسن ولقى الرضا عليه السلام ، وكان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام ومات في
عصر الرضا " ع " وكان أبو عبد الله " ع " يقول له : كلم أهل المدينة فانى أحب أن يرى في رجال
الشيعة مثلك ، وكانت وفاته بين الحرمين أو في المدينة ، شهد له الصادق " ع " انه من الآمنين
وشهد له الكاظم " ع " بالجنة " باقتضاب وتصرف عن شرح مشيخة الفقيه ص 41 لسماحة سيدي
الوالد دام ظله " .
( 2 ) رفاعة بن موسى النخاس الأسدي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام كان
ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته حسن الطريقة . له كتاب مبوب في الفرائض ، رواه عنه
صالح بن خالد المحاملي وابن فضال وابن أبي عمير وصفوان .
( 3 ) يونس بن يعقوب أبو علي الجلاب البجلي الدهني الكوفي ، أمه منية بنت عمار
أخت معاوية بن عمار الدهني ، اختص بأبي عبد الله وأبى الحسن الكاظم عليهما السلام ، وكان
يتوكل لأبي الحسن " ع " ومات في المدينة في أيام الرضا " ع " وتولى أمره وبعث بحنوطه
وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته وقال
لهم : هذا مولى لأبي عبد الله عليه السلام كان يسكن العراق ، وقال لهم : احفروا له في
البقيع فان قال لكم أهل المدينة : انه عراقي ولا ندفنه بالبقيع فقولوا لهم : هذا مولى
لأبي عبد الله " ع " كان يسكن العراق ، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا
مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجه أبو الحسن علي بن موسى " ع " إلى زميله
محمد بن الحباب - وكان رجلا من أهل الكوفة - صل عليه أنت ، ثم أمر عليه السلام
صاحب المقبرة أن يتعاهد قبره ، ويرش عليه الماء أربعين شهرا ، أو أربعين يوما في كل
يوم ، والشك من علي بن الحسن بن فضال راوي الحديث " باقتضاب عن شرح مشيخة
الفقيه ص 46 " .
( 4 ) جميل بن دراج بن الصبيح بن عبد الله أبو علي النخعي ، قال ابن فضال : أبو محمد
شيخنا ووجه الطائفة ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، أخذ عن زرارة
وكان أكبر من أخيه نوح بن دراج القاضي - وكان أيضا من أصحابنا وكان يخفى أمره -
وعمى جميل في آخر عمره ، ومات في أيام الرضا " ع " ، له كتاب اشترك فيه هو ومحمد بن
حمران ، وآخر اشترك فيه هو ومرازم بن حكيم ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه وقد وردت في مدحه روايات تدل على سمو مقامه " باقتضاب وتصرف عن شرح
مشيخة الفقيه ص 17 " .