فخلى عمن كان اخذ به ( 1 ) .
بيان : قد اتي على المجهول أي هلك من قولهم : أتى عليه أي أهلكه ، وقوله
تكفى على المجهول أي تكفى شره ونقتله .
7 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن جماعة
من رجاله ، عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل
من أهل الشام فقال له : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة
أصحابك فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كلامك هذا من كلام رسول الله ؟ أو من عندك ؟
فقال : من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله بعضه ، ومن عندي بعضه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
فأنت إذا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله ! ؟ قال : لا قال : فسمعت الوحي عن الله تعالى ؟
قال : لا قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : لا .
قال : فالتفت أبو عبد الله عليه السلام إلي وقال لي : يا يونس بن يعقوب هذا قد
خصم نفسه قبل أن يتكلم ، قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام لكلمته ، قال
يونس : فيالها من حسرة فقلت : جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول ويل
لأصحاب الكلام ، يقولون هذا ينقاد ، وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق ، وهذا لا ينساق
وهذا نعقله ، وهذا لا نعقله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما قلت ويل لقوم تركوا
قولي ، وذهبوا إلى ما يريدون .
ثم قال : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله ! قال :
فخرجت فوجدت حمران بن أعين - وكان يحسن الكلام - ومحمد بن النعمان الأحول
- وكان متكلما - وهشام بن سالم وقيس الماصر - وكانا متكلمين - فأدخلتهم عليه .
فلما استقر بنا المجلس ، وكنا في خيمه لأبي عبد الله عليه السلام على طرف جبل
في طرف الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من الخيمة
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 31 بتفاوت .
( 2 ) إعلام الورى ص 273 بتفاوت .