أصحاب سليمان الأقطع ، وفرقة يقال لهم الجواليقية ، قال يونس : ولم يذكر
يومئذ هشام بن الحكم ، ولا أصحابه .
فزعم هشام ليونس أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليه فقال له : كف هذه الأيام
عن الكلام ، فان الامر شديد ، قال هشام : فكففت عن الكلام حتى مات المهدي
وسكن الامر ، فهذا الامر الذي كان من أمره وانتهائي إلى قوله .
وبهذا الاسناد عن يونس قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء
حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكم فقال له : إن يحيى بن خالد يقول : قد أفسدت
على الرفضة دينهم ، لأنهم يزعمون أن الدين لا يقوم إلا بامام حي ، وهم لا يدرون
إمامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : إنما علينا أن ندين بحياة الامام
أنه حي حاضرا عندنا أو متواريا عنا حتى . يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون
على حياته ، ومثل مثالا فقال : الرجل إذا جامع أهله وسافر إلى مكة أو توارى
عنه ببعض الحيطان ، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك .
فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام ، فقصه على يحيى بن خالد فقال :
يحيى : ما ترى ؟ ما صنعنا شيئا ؟ فدخل يحيى على هارون فأخبره فأرسل من الغد
فطلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر ، فلم يلبث إلا شهرين أو أكثر
حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس أن
دخول هشام على يحيى بن خالد ، وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن اخذ
أبو الحسن عليه السلام بدهر إذ كان في زمن المهدي ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن
الرشيد ( 1 ) .
4 - قرب الإسناد : ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : أما كان لكم
في أبي الحسن صلوات الله عليه عظة ؟ ما ترى حال هشام ؟ هو الذي صنع بأبي الحسن
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 172 .