وعن محمد بن أبي الحسناء أنه أجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته .
وعن عبد الله بن عمر العمري قال : دعينا لمناظرة يحيى بن عبد الله بحضرة
الرشيد فجعل يقول له : يا يحيى اتق الله وعرفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض
أمانك ؟ ، وأقبل علينا فقال : إن هذا لم يسم أصحابه ، فكلما أردت أخذ انسان
يبلغني عنه شئ أكرهه ، ذكر أنه ممن أمنت .
فقال يحيى : يا أمير المؤمنين أنا رجل من السبعين فما الذي نفعني من الأمان
أفتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي لا يحل لي هذا قال : ثم خرجنا ذلك اليوم
ودعانا له يوما آخر فرأيته أصفر اللوم متغيرا فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه فقال :
ألا ترون إليه لا يجيبني ! ؟ فأخرج إلينا لسانه قد صار أسود مثل الحممة ( 1 ) يرينا
أنه لا يقدر على الكلام فاستشاط الرشيد وقال : إنه يريكم أني سقيته السم ووالله
لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبرا ، ثم خرجنا من عنده ، فما صرنا في وسط
الدار حتى سقط على وجهه لآخر ما به .
وعن إدريس بن محمد بن يحيى كان يقول : قتل جدي بالجوع والعطش في
الحبس .
وعن الزبير بن بكار عن عمه أن يحيى لما أخذ من الرشيد المأتي الألف
الدينار قضى بها دين الحسين صاحب فخ ، وكان الحسين خلف مأتي ألف دينار دينا
وقال : خرج مع يحيى عامر بن كثير السراج ( 2 ) وسهل بن عامر البجلي ،
و
هامش
( 1 ) الحممة : الفحم والرماد وكل ما احترق بالنار جمع حمم .
( 2 ) عامر بن كثير السراج ذكره البرقي في رجاله ص 8 من أصحاب الحسين السبط
عليه السلام وكان من دعاته وقد تبعه غيره في ذلك وذكره النجاشي والعلامة وانه زيدي كوفي
وتوقف العلامة في روايته ، أقول لقد وهم البرقي في عده من أصحاب الحسين السبط " ع " والصواب
انه من أصحاب الحسين صاحب فخ وربما يؤيد ذلك قوله : وكان من دعاته ، وقد صرح
بصحابته للحسين صاحب فخ أبو الفرج في مقاتله ص 484 فلاحظ .