بالاذن فسأل نفيع عبد العزيز بن عمر من هذا الشيخ ؟ قال : شيخ آل أبي طالب
شيخ آل محمد ، هذا موسى بن جعفر قال : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم يفعلون
هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير أما إن خرج لأسوءنه .
فقال له عبد العزيز : لا تفعل ، فإن هؤلاء أهل بيت قل ما تعرض لهم أحد
في الخطاب إلا وسموه في الجواب سمة يبقي عارها عليه مدى الدهر قال : وخرج
موسى وأخذ نفيع بلجام حماره وقال : من أنت يا هذا ؟ .
قال : يا هذا إن كنت تريد النسب أنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله
ابن إبراهيم خليل الله ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله على المسلمين ،
وعليك إن كنت منهم الحج إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضوا مشركوا قومي
مسلمي قومك أكفاءا لهم حتى قالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ،
وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله بالصلاة علينا في الصلوات
المفروضة تقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، فنحن آل محمد ، خل عن الحمار
فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف مخزيا فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟ ! ( 1 ) .
20 - مناقب ابن شهرآشوب : في كتاب أخبار الخلفاء أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن
جعفر : خذ فدكا حتى أردها إليك ، فيأبى حتى ألح عليه فقال عليه السلام لا آخذها
إلا بحدودها قال : وما حدودها ؟ قال : إن حددتها لم تردها قال : بحق جدك
إلا فعلت ؟ قال : أما الحد الأول فعدن ، فتغير وجه الرشيد وقال : أيها ، قال :
والحد الثاني سمرقند ، فأربد وجهه قال : والحد الثالث إفريقية فاسود وجهه
وقال : هيه قال : والرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية قال الرشيد :
فلم يبق لنا شئ ، فتحول إلى مجلسي ، قال موسى : قد أعلمتك أنني إن حددتها
لم تردها فعند ذلك عزم على قتله .
وفي رواية ابن أسباط أنه قال : أما الحد الأول : فعريش مصر ، والثاني
دومة الجندل ، والثالث : أحد والرابع : سيف البحر ، فقال هذا كله ، هذه الدنيا
هامش
( 1 ) المناقب ج 3 ص 431 .