فنام فرأى في منامه عليا عليه السلام يشير إليه ويقرأ " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا
في الأرض وتقطعوا أرحامكم " ( 1 ) فانتبه مذعورا ، ونهى حميدا عما أمره ، وأكرم
الكاظم ووصله ( 2 ) .
بيان : السحرة بالضم السحر .
16 - مناقب ابن شهرآشوب : علي بن أبي حمزة قال : كان يتقدم الرشيد إلى خدمه إذا خرج
موسى بن جعفر من عنده أن يقتلوه ، فكانوا يهمون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع
فلما طال ذلك أمر بتمثال من خشب وجعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر
وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوها بالسكاكين ، وكانوا يفعلون ذلك أبدا ، فلما
كان في بعض الأيام جمعهم في الموضع ، وهم سكارى ، وأخرج سيدي إليهم فلما
بصروا به هموا به على رسم الصورة .
فلما علم منهم ما يريدون كلمهم بالخزرية والتركية ، فرموا من أيديهم
السكاكين ، ووثبوا إلى قدميه فقبلوهما ، وتضرعوا إليه ، وتبعوه إلى أن شيعوه
إلى المنزل الذي كان ينزل فيه فسألهم الترجمان عن حالهم فقالوا : إن هذا الرجل
يصير إلينا في كل عام ، فيقضي أحكامنا ، ويرضي بعضا من بعض ، ونستسقي به إذا
قحط بلدنا ، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه ، فعاهدهم أنه لا يأمرهم بذلك
فرجعوا ( 3 ) .
بيان : الزمع بالتحريك الدهش .
17 - مناقب ابن شهرآشوب : حكي أنه مغص بعض الخلفاء فعجز بختيشوع النصراني عن دوائه
وأخذ جليدا فأذابه بدواء ، ثم أخذ ماءا وعقده بدواء وقال : هذا الطب إلا أن
يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند الله يدعو لك فقال الخليفة : علي بموسى بن جعفر
فاتي به فسمع في الطريق أنينه ، فدعا الله سبحانه ، وزال مغص الخليفة فقال له :
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية : 22 .
( 2 ) المناقب ج 3 ص 417 .
( 3 ) نفس المصدر ج 3 ص 418 .