6 .
* ( باب ) *
* " ( مناظراته عليه السلام مع خلفاء الجور ، وما جرى ) " *
* ( بينه وبينهم ، وفيه بعض أحوال علي بن يقطين ) *
1 - الاختصاص : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد
ابن إسماعيل العلوي قال : حدثني محمد بن الزبرقان الدامغاني قال : قال أبو
الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : لما أمر هارون الرشيد بحملي ، دخلت عليه فسلمت
فلم يرد السلام ورأيته مغضبا ، فرمى إلي بطومار فقال : اقرأه فإذا فيه كلام ، قد
علم الله عز وجل براءتي منه ، وفيه إن موسى بن جعفر يجبى إليه خراج الآفاق
من غلاة الشيعة ممن يقول بإمامته ، يدينون الله بذلك ، ويزعمون أنه فرض عليهم
إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ويزعمون أنه من لم يذهب إليه بالعشر ولم
يصل بإمامتهم ، ولم يحج بإذنهم ، ويجاهد بأمرهم ، ويحمل الغنيمة إليهم ، ويفضل
الأئمة على جميع الخلق ، ويفرض طاعتهم مثل طاعة الله وطاعة رسوله ، فهو كافر
حلال ماله ، ودمه .
وفيه كلام شناعة ، مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره ، ولو
بدرهم ، والبراءة من السلف ، ويلعنون عليهم في صلاتهم ، ويزعمون أن من لم يتبرأ
منهم فقد بانت امرأته منه ، ومن أخر الوقت فلا صلاة له لقول الله تبارك وتعالى
" أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " ( 1 ) يزعمون أنه واد في جهنم
والكتاب طويل وأنا قائم أقرأ وهو ساكت ، فرفع رأسه وقال : اكتفيت بما قرأت
فكلم بحجتك بما قرأته .
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية : 59 .