3 - مناقب ابن شهرآشوب : قال أبو عبيدة المعتزلي لهشام بن الحكم الدليل على صحة معتقدنا
وبطلان معتقدكم كثرتنا وقلتكم مع كثرة أولاد علي وادعائهم فقال هشام : لست
إيانا أردت بهذا القول إنما أردت الطعن على نوح عليه السلام حيث لبث في قومه ألف
سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى النجاة ليلا ونهارا ، وما آمن معه إلا قليل .
وسأل هشام بن الحكم جماعة من المتكلمين فقال : أخبروني حيث بعث الله
محمدا صلى الله عليه وآله بعثه بنعمة تامة أو بنعمة ناقصة ؟ قالوا : بنعمة تامة قال : فأيما أتم أن
يكون في أهل بيت واحد نبوة وخلافة ؟ أو يكون نبوة بلا خلافة ؟ قالوا : بل يكون
نبوة وخلافة ، قال : فلماذا جعلتموها في غيرها ، فإذا صارت في بني هاشم ضربتم
وجوههم بالسيوف فأفحموا ( 1 ) .
4 - مجالس المفيد : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ، قال :
وجدت في كتاب أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل قال :
[ كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي ف ] ( 2 ) دخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت
فذكرنا أمير المؤمنين عليه السلام ودار بيننا كلام فيه فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا :
لا تقروا لهم بحديث غدير خم فيخصموكم ، فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي
وقال له : لم لا يقرون به أما هو عندك يا نعمان ؟ قال : هو عندي وقد رويته قال :
فلم لا يقرون به وقد حدثنا به حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم
أن عليا عليه السلام نشد الله في الرحبة من سمعه ؟ فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى
في ذلك خوض حتى نشد علي الناس لذلك ؟ فقال الهيثم : فنحن نكذب عليا أو
نرد قوله ؟ فقال أبو حنيفة : ما نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ، ولكنك تعلم أن
الناس قد غلا فيهم قوم .
فقال الهيثم : يقوله رسول الله صلى الله عليه وآله ويخطب به ونشفق نحن منه ونتقيه
لغلو غال أو قول قائل ، ثم جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها ودار الحديث
هامش
( 1 ) المناقب ج 1 ص 236 - 237 .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة من المصدر .