* ( باب 12 ) *
* ( مناظرات أصحابه عليه السلام مع المخالفين ) *
1 - الإحتجاج : البرقي ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد الله ، عن الأعمش قال : اجتمعت
الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمد بن النعمان مؤمن
الطاق حاضر ، فقال ابن أبي خدرة : أنا اقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا بكر
أفضل من علي وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد من
الناس ، هو ثان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته مدفون ، وهو ثاني اثنين معه في الغار ،
وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو ثاني
اثنين الصديق من الأمة ، قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمة الله عليه : يا ابن أبي خدرة
وأنا اقرر معك أن عليا عليه السلام أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
بهذه الخصال التي وصفتها ، وأنها مثلبة لصاحبك وألزمك طاعة علي صلى الله عليه
من ثلاث جهات من القرآن وصفا ، ومن خبر رسول الله صلى الله عليه وآله نصا ، ومن حجة العقل
اعتبارا ، ووقع الاتفاق على إبراهيم النخعي ، وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى
سليمان بن مهران الأعمش .
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا ابن أبي خدرة عن النبي صلى الله عليه وآله أترك
بيوته التي أضافها الله إليه ، ونهى الناس عن دخولها إلا باذنه ميراثا لأهله وولده ؟
أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل : ما شئت ، فانقطع ابن أبي خدرة لما أورد
عليه ذلك ، وعرف خطأ ما فيه ، فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثا
لولده وأزواجه فإنه قبض عن تسع نسوة ، وإنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا