والله أركسهم بما كسبوا " ( 1 ) قال : فالتفت إليه وقد تأول على هذه الآية وما أدري
من هو وأنا أقول " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم
إنكم لمشركون " ( 2 ) فإذا هو هارون بن سعيد قال : فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم
قال : إذا أصبت الجواب قل الكلام بإذن الله ( 3 ) .
44 - تفسير العياشي : عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : عرضت لي إلى
ربي حاجة فهجرت ( 4 ) فيها إلى المسجد وكذلك أفعل إذا عرضت الحاجة فبينا
أنا أصلي في الروضة إذا رجل على رأسي ، قال : فقلت : ممن الرجل ؟ فقال : من
أهل الكوفة قال : قلت : ممن الرجل ؟ قال : من أسلم قال : فقلت : ممن الرجل ؟
قال : من الزيدية قال : قلت : يا أخا أسلم من تعرف منهم ؟ قال : أعرف خيرهم
وسيدهم وأفضلهم هارون بن سعيد ، قلت : يا أخا أسلم ذاك رأس العجلية كما
سمعت الله يقول " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة
الدنيا " ( 5 ) وإنما الزيدي حقا محمد بن سالم بياع القصب ( 6 ) .
45 - تفسير العياشي : عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن
عبد الله بن عجلان قال في مرضه الذي مات فيه : إنه لا يموت فمات فقال : لا أعرفه
هامش
( 1 ) هذا اقتباس من قوله تعالى : " فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا
أتريدون ان تهدوا من أضل الله " .
( 2 ) سورة الأنعام الآية : 121 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 375 وأخرجه البحراني في البرهان ج 1 ص 552
وفي المصدر : إذا أصبت الجواب ، أو قال الكلام .
( 4 ) هجرت : أي خرجت وقت الهاجرة وهي نصف النهار في القيظ أو من عند زوال
الشمس إلى العصر ، لان الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا .
( 5 ) سورة الأعراف الآية : 152 .
( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 29 وأخرجه الكشي ص 151 والبحراني في البرهان
ج 2 ص 38 .