قال : فجلس أبو عبد الله عليه السلام ثم أقبل علينا فقال : ما هو والله كما يقولون إنهما
جفران مكتوب فيهما ، لا والله إنهما لإهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين
كتبا في أحدهما وفي الاخر سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعندنا والله صحيفة طولها
سبعون ذراعا ، ما خلق الله من حلال وحرام إلا وهو فيها حتى أن أرش الخدش
وقال بظفره على ذراعه فخط به ، وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام أما والله ما هو
في القرآن ( 1 ) .
بيان : مدحوسين أي مملوءين .
3 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن علي بن
سعيد قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال رجل : جعلت فداك إن عبد الله
ابن الحسن يقول : ما لنا في هذا الامر ما ليس لغيرنا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام - بعد
كلام - : أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه عليا لم يكن إماما ويقول : إنه ليس
عندنا علم ، وصدق والله ما عنده علم ، ولكن والله - وأهوى بيده إلى صدره - إن عندنا
سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ودرعه ، وعندنا والله مصحف فاطمة ، ما فيه آية من
كتاب الله ، وإنه لاملاء [ من إملاء ] رسول الله وخطه على بيده ، والجفر وما يدرون
ما هو ، مسك شاة أو مسك بعير ( 2 ) .
4 - بصائر الدرجات : ابن يزيد ، ومحمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن
علي بن سعيد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده أناس من أصحابنا ، فقال
له معلى بن خنيس : جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن ؟ ثم قال له الطيار :
جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن على
حمار حوله أناس من الزيدية فقال لي : أيها الرجل إلي إلي ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذاك المسلم الذي له
ذمة الله وذمة رسوله ، من شاء أقام ، ومن شاء ظعن ، فقلت له : اتق الله ولا يغرنك
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 3 باب 14 ص 40 .
( 2 ) المصدر السابق ج 3 باب 14 ص 41 بزيادة في آخره .