لما كنا نرويه ، فلم نلبث إذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على بغل أو بغلة له ،
فرجعت أبشر أصحابنا فقلنا : هذا خير الناس الذي كنا نرويه : فلما أمسينا قال إسماعيل
لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول يا أبا عبد الله سقط القرص ؟ فدفع أبو عبد الله
بغلته وقال له : نعم ، ودفع إسماعيل بن علي دابته على أثره ، فسارا غير بعيد حتى سقط أبو عبد الله عليه السلام
عن بغله أو بغلته فوقف إسماعيل عليه حتى ركب ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام ورفع رأسه إليه فقال : إن الامام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلا
بالمزدلفة ، فلم يزل إسماعيل يتقصد حتى ركب أبو عبد الله ، ولحق به ( 1 ) .
بيان : اندفع الفرس أي أسرع في سيره .
16 - أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي قال : سمعت
مالك بن أنس الفقيه يقول : والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد عليه السلام زهدا
وفضلا وعبادة ورعا ، وكنت أقصده فيكرمني ويقبل علي فقلت له يوما : يا ابن
رسول الله ما ثواب من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا ؟ فقال : - وكان والله إذا
قال صدق - حدثني أبي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صام من
رجب يوما إيمانا واحتسابا غفر له ، فقلت له : يا ابن رسول الله فما ثواب من صام يوما
من شعبان ؟ فقال : حدثني أبي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له ( 2 ) .
17 - ثواب الأعمال : أبي عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم
عن معلى بن خنيس قال : خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت السماء وهو يريد
ظلة بني ساعدة ، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال : بسم الله اللهم رده علينا
قال : فأتيته فسلمت عليه فقال : معلى ؟ قلت : نعم جعلت فداك فقال لي : التمس
بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي ، قال : فإذا أنا بخبز منتشر ، فجعلت أدفع إليه
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 98 وورد فيه بتفاوت ص 11 وأخرجه الكليني في الكافي ج 4
ص 541 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 542 .