12 - الخرائج : عن علي بن ميسره مثله ( 1 ) .
13 - الخرائج : روي أن أبا عبد الله عليه السلام قال : دعاني أبو جعفر الخليفة ، ومعي
عبد الله بن الحسن ، وهو يومئذ نازل بالحيرة قبل أن تبنى بغداد ، يريد قتلنا ، لا
يشك الناس فيه ، فلما دخلت عليه دعوت الله بكلام فقال لابن نهيك وهو القائم
على رأسه : إذا ضربت بإحدى يدي على الأخرى ، فلا تناظره حتى تضرب عنقه
فلما تكلمت بما أردت ، نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ ، فلما دخلت
أجلسني مجلسه وأمر لي بجائزة ، وخرجنا من عنده ، فقال له أبو بصير وكان حضر
ذلك المجلس : ما كان الكلام ؟ قال : دعوت الله بدعاء يوسف فاستجاب الله لي
ولأهل بيتي ( 2 ) .
14 - الخرائج : روي عن صفوان الجمال قال : كنت بالحيرة مع أبي عبد الله
عليه السلام إذا أقبل الربيع وقال : أجب أمير المؤمنين ، فلم يلبث أن عاد ، قلت :
أسرعت الانصراف ، قال : إنه سألني عن شئ ، فاسأل الربيع عنه ، فقال صفوان :
وكان بيني وبين الربيع لطف ، فخرجت إلى الربيع وسألته فقال : أخبرك بالعجب
إن الاعراب خرجوا يجتنون الكماة ، فأصابوا في البر خلقا ملقى ، فأتوني به
فأدخلته على الخليفة ، فلما رآه قال : نحه وادع جعفرا ، فدعوته فقال : يا أبا -
عبد الله أخبرني عن الهواء ما فيه ؟ قال : في الهواء موج مكفوف قال : ففيه سكان ؟
قال : نعم ، قال : وما سكانه ؟ قال : خلق أبدانهم أبدان الحيتان ورؤوسهم رؤوس الطير
ولهم أعرفة كأعرفة الديكة ، ونغانغ كنانغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة الطير
من ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة فقال الخليفة : هلم الطشت ، فجئت بها
وفيها ذلك الخلق ، وإذا هو والله كما وصفه جعفر ، فلما نظر إليه جعفر قال : هذا
هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف ، فأذن له بالانصراف ، فلما خرج قال :
ويلك يا ربيع هذا الشجى المعترض في حلقي من أعلم الناس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 245 .
( 2 ) نفس المصدر ص 234 .
( 3 ) الخرائج والجرائح ص 234 .