قد قضى الله حاجتك ودينك ، وأخرج جائزتك ، يا ربيع لا تمضين ثلاثة حتى يرجع
جعفر إلى أهله ، فلما خرج قال له الربيع : يا أبا عبد الله رأيت السيف ؟ إنما كان
وضع لك ، والنطع ، فأي شئ رأيتك تحرك به شفتيك ؟ قال جعفر بن محمد عليه السلام :
نعم يا ربيع ، لما رأيت الشر في وجهه ، قلت : " حسبي الرب من المربوبين ، وحسبي
الخالق من المخلوقين ، وحسبي الرازق من المرزوقين ، وحسبي الله رب العالمين
حسبي من هو حسبي ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي الله لا إلا هو ، عليه
توكلت ، وهو رب العرش العظيم " ( 1 ) .
3 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن المفضل ، عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، عن أبيه ، عن
عمه عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه قال : بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله
جعفر بن محمد عليهما السلام وأمر بفرش فطرحت له إلى جانبه ، فأجلسه عليها ، ثم قال : علي
بمحمد ، علي بالمهدي ، يقول ذلك مرارا فقيل له الساعة الساعة يأتي يا أمير المؤمنين
ما يحبسه إلا أنه يتبخر ، فما لبث أن وافى وقد سبقته رائحته ، فأقبل المنصور على
جعفر عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله حديث حدثتنيه في صلة الرحم أذكره يسمعه المهدي
قال : نعم ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها
الله عز وجل ثلاثين سنة ، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيرها الله ثلاث
سنين ، ثم تلا عليه السلام " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " ( 2 ) قال : هذا حسن
يا أبا عبد الله وليس إياه أردت ، قال أبو عبد الله : نعم حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده
عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : صلة الرحم تعمر الديار ، وتزيد في
الأعمار وإن كان أهلها غير أخيار ، قال : هذا حسن يا أبا عبد الله وليس هذا أردت
فقال أبو عبد الله : نعم حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله صلة الرحم تهون الحساب وتقي ميتة السوء ، قال المنصور :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 304 .
( 2 ) سورة الرعد الآية : 39 .