أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب
بنيه " يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " وأوصى محمد بن
علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة
وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع ، وأن يحل عنه أطماره
عند دفنه ، ثم قال للشهود : انصرفوا رحمكم الله ، فقلت له : يا أبت ما كان في هذا
بأن يشهد عليه ! فقال : يا بني كرهت أن تغلب ، وأن يقال : لم يوص إليه ، وأردت
أن تكون لك الحجة ( 1 ) .
10 - إعلام الورى : الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس
مثله ( 2 ) .
بيان : أي ما كان محفوظا عنده من الكتب والسلاح ، وآثار الأنبياء . فيهم
نافع أي منهم بتغليب قريش على مواليهم ، أو معهم ، وأن يحل عنه أطماره الأطمار
جمع طمر بالكسر ، وهو الثوب الخلق ، والكساء البالي ، من غير صوف ، وضمائر عنه
وأطماره ودفنه : إما راجعة إلى جعفر عليه السلام أي يحل أزرار أثوابه عند إدخال والده
القبر ، فإضافة الدفن إلى الضمير إضافة إلى الفاعل ، أو ضمير دفنه راجع إلى أبي
جعفر عليه السلام إضافة إلى المفعول .
أو الضمائر راجعة إلى أبي جعفر عليه السلام ، فالمراد به حل عقد الأكفان
وقيل : أمره بأن لا يدفنه في ثيابه المخيطة " ما كان في هذا " ما نافية أي لم
تكن لك حاجة في هذا بأن تشهد أي إلى أن تشهد ، أو استفهامية أي أي فائدة
كانت في هذا ؟ أن تغلب على بناء المجهول أي في الإمامة ، فان الوصية من علاماتها
أو فيما أوصى إليه مما يخالف العامة ، كتربيع القبر أو الأعم .
11 - إعلام الورى : الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب
هامش
( 1 ) الارشاد ص 289 .
( 2 ) إعلام الورى ص 268 وأخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 307 .