للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره
أبو عبد الله عليه السلام فما تم وضوؤه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه قال : فقال
داود : فلما أن دخلت عليه رحب فقال : يا داود قيل فيك شئ باطل ، وما أنت
كذلك قال : اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حيل
وأمر له بمائة ألف درهم قال : فقال داود الرقي : لقيت أنا داود بن زربي عند
أبي عبد الله عليه السلام فقال له داود بن زربي : جعلني الله فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا
ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فعل الله ذلك
بك وبإخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لداود بن زربي : حدث
داود الرقي بما مر عليك ، حتى تسكن روعته فقال : فحدثه بالأمر كله فقال :
أبو عبد الله عليه السلام : لهذا أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثم
قال : يا داود بن زربي توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه فإنك إن زدت عليه فلا صلاة
لك ( 1 ) .
213 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن الوليد
عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ذكر أن مسلم مولى جعفر بن
محمد سندي ، وأن جعفرا قال له : أرجو أن أكون قد وافقت الاسم ، وأنه علم القرآن
في النوم ، فأصبح وقد علمه .
محمد بن مسعود ، عن عبد الله بن محمد بن خالد ، عن الوشاء عن الرضا عليه السلام
مثله ( 2 ) .
214 - رجال الكشي : محمد بن الحسن ، عن الحسن بن خرزاد ، عن موسى بن القاسم
عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني قال : زاملت أبا بجير عبد الله بن
النجاشي من سجستان إلى مكة ، وكان يرى رأي الزيدية ، فدخلت معه على
أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا أبا بجير أخبرني حين أصابك الميزاب ، وعليك المصدرة
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 200 .
( 2 ) رجال الكشي ص 217 .