ركعتين ثم أطال ثم سجد وأطال ، ثم رفع رأسه وذهب ، ومضيت معه حتى انتهى
إلى باب داري فقلت له : إن رأيت أن تكرمني بأن تنزل وتتغدى عندي ، فقال :
يا منهال تخبرني أن علي بن الحسين دعا الله بثلاث دعوات فأجابه الله فيها على يدي
ثم تسألني الأكل عندك ، هذا يوم صوم شكرا لله على ما وفقني له ( 1 ) .
بيان : قد مر في باب أحوال المختار نقلا من مجالس الشيخ انه عليه السلام قال
مرتين : اللهم أذقه حر الحديد ، ثم قال اللهم أذقه حر النار ، فأشار بالمرتين
إلى قطع اليد ثم الرجل فتتم ثلاث دعوات ، وعلى ما هنا يمكن أن تكون الثلاث
لتضمن الدعائين القتل أيضا .
5 * ( باب ) *
* " ( مكارم أخلاقه وعلمه ، واقرار المخالف والمؤالف بفضله ) " *
* " ( وحسن خلقه وخلقه وصوته وعبادته ) " *
* ( صلوات الله وسلامه عليه ) *
1 - إعلام الورى ( 2 ) الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن محمد بن جعفر ، وغيره قالوا :
وقف على علي بن الحسين رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه ، فلم يكلمه فلما انصرف قال :
لجلسائه : لقد سمعتم ما قال هذا الرجل ، وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا
مني ردي عليه ، قال : فقالوا له : نفعل ولقد كنا نحب أن يقول له ويقول ، فأخذ
نعليه ومشى وهو يقول : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "
فعلمنا أنه لا يقول له شيئا . قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به فقال :
قولوا له : هذا علي بن الحسين ، قال : فخرج إلينا متوثبا للشر وهو لا يشك أنه
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 312 .
( 2 ) إعلام الورى ص 154 .